الصفحة 224 من 295

1-التعرف لمذهب أهل التصوف ص 75 ، 76 .

2-السابق ص 76 .

3-سيرة الشيخ الكبير عبد الله بن خفيف ص 361 .

حركته (1) .

وعلاقة الأفراد ببعضهم بدءا من الأسرة ومرورا بالمجتمع وانتهاء بآصرة الإنسانية تحتاج إلى ضوابط أخلاقية كى لا تتعارض الحريات وتتصادم الرغبات والمصالح (2) .

والله فطر الناس على ضرورة ذلك ، فما العقد الاجتماعى والاتفاق الصامت الكائن بين أفراد الجماعة الواحدة إلا مظهر من مظاهر هذا الضبط ، لأن حركة الفرد يجب ألا تمثل قيدا على الآخر ، ومصلحة الفرد يجب ألا تكون استغلالا للآخرين فلا تستقيم حياة الأفراد ، أو علاقات الجماعات والأمم بدون ضوابط تحكم الحريات ، فالإنسان تحكمه عوامل متعددة بعضها خير وبعضها نزوع إلى الشر من أجل هذا كانت حاجة الإنسان إلى نظام يحد من حركته ويحكم علاقاته ويقود خطاه ويضع قواعد سلوكه على المنهج السليم .

ولقد أحسن أوائل الصوفية عندما ربطوا معنى الحرية عند الإنسان بعبودية الله سبحانه وتعالى ، وهذا ما سيأتى في المبحث التالى .

ــــــــــــــــــــــــ

1-الفكر الأخلاقى دراسة ومقارنة ، تأليف د. محمد عبد الله الشرقاوى ص 17 بتصرف مكتية الزهراء سنة 1987 م .

2-الأخلاق بين العقل والنقل تأليف د. أبو اليزيد العجمى ص 27 بتصرف ، دار الثقافة العربية القاهرة سنة 1988 م .

*** المبحث الثانى ***

الحرية في اصطلاح أوائل الصوفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت