الصفحة 226 من 295

2-أحمد بن خضرويه البلخى كنيته أبو حامد وهو من كبار المشايخ بخرسان ومن قرناء أبى تراب النخشبى وأبى يزيد البسطامى توفى سنة 240 هـ انظر ترجمته التفصيلية في تاريخ بغداد حـ 4 ص 137 حلية الأولياء حـ 10 ص 42 صفة الصفوة حـ 4 ص 137 الرسالة القشيرية حـ 1 ص 103 .

3-اللمع للسراج الطوسى ص 448 طبقات الصوفية ص 104 .

تطبيق عملى يؤثر على القلب واللسان والجوارح والأركان ، ومن ثم فإنهم بإخراجهم لهذا المصطلح آمنوا بوجود الإرادة الحرة والاختيار الذاتى للإنسان إذ لو كان مجبرا لانتفى معناه وانعدم تحقيقه ، وآمنوا بقدرة الإنسان على تنفيذه وآدائه كواجب يسعى المرء بكل سبيل إلى بروزه في سلوكه وعمله ولو لم تكن لديهم الاستطاعة على تنفيذه لأصبح فكرة عالقة في الذهن لا حقيقة لها ولما أصبحت الحرية سلوكا ملموسا يتحقق بالعبودية لله .

كما أنهم أثبتوا بهذا الاصطلاح المقوم الثالث من مقومات الحرية وهو العلم بنوعيه:

ــ علم التمييز والإدراك إذ يسقط التكليف عن الأطفال حتى يصلوا إلى سن الرشد والبلوغ ، كما يسقط أيضا عن النائم والمجنون يقول الكلاباذى: ( لا يعذب الله بالنار إلا بعد لزوم الحجة على من عاند وكفر ووجبت عليه الأحكام ، ولا تجب الأحكام إلا على العقلاء البالغين ) (1) .

ــ وعلم الهداية والإرشاد لطريق العبودية ، والممثل في العلم بمنهج

ــــــــــــــــــــــــ

1-التعرف على منهج أهل التصوف ص 75 ، 76 وانظر اللمع ص 116 وسيرة الشيخ الكبير عبد الله بن خفيف ص 351 .

التكليف الذى جاءت به الرسل ، ولو انعدم هذا العلم لاختلفت الضوابط وتصادمت الحريات ، ولما تحققت عبودية الله ، فهذا العلم هو الوسيلة للحرية وهو شرط في الوصول إليها قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة } (1) .

وقال أيضا: { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت