الصفحة 281 من 295

وقد نبه الهجويرى إلى الاحتفاظ بالكينونة الذاتية للإنسان دون تلاشى أو اضمحلال فقال: ( إذا قالوا إن إرادة العبد قد فنيت في إرادة الله فليس معنى ذلك فناء وجود العبد في وجود الله ، تماما كما يذوب الحديد في النار ، لأن النار قد تؤثر في صفات الحديد ولكنها لا تمس جوهره أو تغيره ) (3) .

فهو ينفى عن الفناء كل ما من شأنه أن يمس الذات الإلهية من قريب أو بعيد ، فالفناء فناء شهودى ذوقى وليس فيه أثر لتداخل البشرية ــــــــــــــــــــــــ

1-كشف المحجوب ص 243 .

2-مدارج السالكين حـ 1 ص 80 .

3-كشف المحجوب ص 243 .

فى الذات الإلهية على أية صورة من الصور ، ونهاية الفناء تؤدى إلى التحقق ، والتحقق هو المرحلة النهائية في الحياة الصوفية ، وما كانت المرحلتان السابقتان إلا مقدمتين لهذا التحقيق .

* فالمرحلة الأولى:

مرحلة المقامات التى تنتهى بمقام الحرية ، حيث يبدأ الصوفى اجتياز الطريق بالرياضيات والمجاهدات وتصفية النفس من كدورتها ومحو الأوصاف الذميمة عنها حتى يتحرر من رقها .

* المرحلة الثانية:

مرحلة الأحوال والتذوق حيث يجنى منها الصوفى ثمرة المرحلة الأولى فيستشعر حلاوة الإيمان من خلال الأذواق والمواجيد التى تظهر في طريق الحب ثم طريق الفناء .

وبعد ما تهيأ الأمر إلى أن خضعت حياته الروحية بأسرها لحقيقة واحدة استوعبته وأخضعته لسلطانها قلبا ولسانا وجوارحا أصبح مستحقا لتلقى المعارف والحقائق التى ينور الله بها قلبه ، فيرى بنور الله ويتحرك في ولايته .

* شكل تلخيصى للثمرة الثانية من ثمرات الحرية

[ طريق الفناء ]

... ... ... ... [6] ـــــــــــــــ الحقيقة والشريعة

... ... [5] ـــــــــــــــ التلوين والتمكين

... ... [4] ـــــــــــــــ المحو والإثبات

... [3] ـــــــــــــــ الغيبة والحضور

... [2] ـــــــــــــــ الجمع والفرق

[1] ـــــــــــــــ الفناء والبقاء

ــــــــــــــ ... ... ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت