وأن اعتقادًا كهذا في الجبر يشل الحياة فلا تطور ولا تحسن حتى إن النبي سليمان - عليه السلام - ينسب له ذلك:"ما كان فهو ما يكون، والذي صنع فهو الذي يصنع فليس تحت الشمس جديد" [1] ولا إرادة للإنسان في أي تغيير، إذ هو سليب الإرادة"الأعوج لا يمكن أن يقوم، والنقص لا يمكن أن يجبر [2] " [3] .
تتلخص طبيعة النفس البشرية في التوراة المحرفة فيما يلي:
1 -أن الله خلق الإنسان نفسه وقلبه مليئًا بالشر والخداع منذ حداثته حتى مماته.
2 -النفس الإنسانية في عقيدة التوراة في ظلام دامس ... فهي الشر بأوسع مداه ولا تقدم للحياة ولا خير ولا حضارة ولا إرادة في تغيير الأعوج وإكمال الناقص.
3 -أما مقام الإيمان في هذه العقيدة، فهو مجرد شعور بوجود الله، لا يدفع إلى العمل, لأن باب العمل مسدود بطبيعة هذه النفس ومغلق بعقيدة الجبر التي تشل العقل والجسد [4] .
وبعد بيان التضارب الذي أثبته العلماء في هذه العقيدة التي تتأرجح بين الإثبات تارة والنفي تارة أخرى يتضح لدى الباحث بُطلان عقيدة اليهود في القضاء والقدر.
(1) جامعة: (1/ 9) الكل باطل.
(2) جامعة: (1/ 15) ، (3/ 14، 15) لكل شيء زمان.
(3) التربية في التوراة: د/ الهاشمي، ص 57.
(4) المرجع السابق: ص 61.