فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 438

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات [1] وبتوفيقه وعونه تُقضى الحاجات وعليه سبحانه قبول الطاعات ومغفرة الزلات والسيئات وبعد فإن خاتمة الرسالة تشتمل على النتائج والتوصيات التالية:

أولًا: النتائج:

انتهيت من رسالتي هذه بحمد الله وتوفيقه إلى أهم النتائج التالية:

1 -أثبت العلماء أنه كانت هناك توراة أصلية أنزلها الله -عز وجل- على سيدنا موسى -عليه السلام-، ولكنها فقلت وضاعت وأن التوراة الموجودة الآن في أيدي اليهود والنصارى توراة منقطعة السند ولم يكن موسى -عليه السلام- هو الكاتب الأصلي لها، وبالتالي تبطل دعوى الالهام لكاتبيها وبذلك تنتفى القداسة عنها وأنها ليست من الوحي.

2 -أثبت العلماء أنه كان هناك إنجيل أصلى أنزله الله على سيدنا عيسى -عليه السلام-، وأن الأناجيل الأربعة الموجودة (متي- مرقس- لوقا- يوحنا) منقطعة السند وعدم التأكد من صحة نسبتها إلى كاتبيها والاضطراب في زمن تأليفها وفيمن ألفها كل ذلك يؤكد بطلانها وانتفاء القداسة عنها.

3 -أثبت البحث أن التحريف بأنواعه الثلاثة"التبديل، والنقصان، والزيادة"واقع في التوراة والأناجيل الحالية وفيها من التناقض ما يكفي في القطع بعدم صحتها وقداستها.

4 -أثبت العلماء أن النصرانية أو المسيحية الحالية ليست النصرانية التي جاء بها عيسى -عليه السلام-؛ بل نصرانية بولس، الذي قلب النصرانية رأسًا على عقب كراهية في النصارى وانتقامًا منهم.

5 -بطلان عقيدة اليهود والنصارى وذلك لاعتمادها على أصل مزيف ومحرف، وانحرافهم في تشريعاتهم وشرائعهم التعبدية وأخلاقهم لأنهم يستمدون ذلك كله من نصوص من وضع بشر وليست من الوحى في شيء.

6 -رغم ما لحق بالكتاب المقدس من تحريف إلا أنه يحمل بين طياته دليل إدانتهم -اليهود والنصارى- فمثلًا فيه ما يدلّ على البشارة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم يفسرونها تفسيرًا خاطئًا، ويوجد فيه ما يدلّ على التوحيد، وبشرية المسيح -عليه السلام- ولكنهم يحرفونها ويلوون أعناقها ليثبتوا ألوهية المسيح وبنوته لله تعالى.

(1) كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه أمرًا يسره دعا بهذا الدعاء، والحديث أخرجه: الحاكم في المستدرك، في كتاب الدعاء، باب الذكر: 1/ 499، ط/ دار الفكر، بيروت، 1398 هـ / 1978م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت