1 -قول يوحنا:"الحق أقول لكم: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" [1] .
2 -وقوله أيضًا:"والآن مجدني أنت أيها الأب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم" [2] .
3 -وجاء أيضًا:"يسوع المسيح هو أمس واليوم وإلى الأبد" [3] .
وغير ذلك من النصوص التى وردت في العهد الجديد وتقرر ألوهية المسيح -كما يدعون-.
تنوعت الرؤى النقدية لعلمائنا الأجلاء -فترة البحث- حول دعوى تأليه المسيح -عليه السلام-فمنهم من نقدها نقدًا إجماليًا، ومنهم من فصل القول فيها محللًا تلك النصوص إلى استدل بها النصارى على دعواهم الباطلة- تحليلًا يتفق مع طبيعتها كنصوص مقدسة -في زعمهم-.
وكان اعتمادهم الأساسي في نقد هذه العقيدة الباطلة على الأدله العقلية والمحاورات المنطقية، وفيما يلي بيان لتلك الرؤى من خلال دراسة جهود العلماء حول تأليه المسيح -عليه السلام-:
1 -أجمع علماء المسلمين على رد النصوص إلى استدل بها النصارى على ألوهية المسيح -عليه السلام- لأنها نصوص محرفة، ولم يُعرف من كتبها بعد وبالتالى لا يصح الاستدلال بها، ولذلك عندما ناقش د/ سعد الدين صالح هذه الأدلة فندها على مرحلتين:
المرحلة الأولي: الرفض الكامل لهذه النصوص التى لا يقبلها عقل ولا منطق وذلك:
أ- لأنه يستحيل على نبي من الأنبياء أن يكذب على الله ويدعو الناس إلى عبادته بدلًا من عبادة الله الخالق.
ب- لورود معظم هذه الأدلة عن يوحنا تلميذ بولس الأفاك الذي حرَّف العقيدة النصرانية.
ج- لأنّ هناك نصوصًا أخرى تنص على أن سيدنا عيسى -عليه السلام- لم يدع الألوهية وإنما ادعى النبوة وحسب ..
منها:"لا تسبوا أباكم على الأرض فإن أباكم الذي في السماء وحده ولا تدعو معلمين فإن معلمكم المسيح وحده" [4] . وفي هذا من التناقض ما فيه فكيف يقولون إنه إله في نصوص وأنه لا يعترف لله بالوحدانية في نصوص أخرى.
(1) الإصحاح: (8/ 57) يسوع وإبراهيم.
(2) يوحنا: (17/ 5، 24) صلاة يسوع.
(3) رسالة بولس إلى العبرانيين: (13/ 8) وصايا ختامية.
(4) انظر: متي: (23/ 9 - 10) التحذير من الكتبة والفريسيين.