= على شاقل القدس ذبيحة إثم ويعوض عما أخطأ به من القدس، ويزيد عليه خمُسَه ويَدْفعُهُ إلى الكاهن فيكَفِّرُ الكاهن عنه بكبش الإثم فيُصْفَح عنهُ) [1] .
وفي نقد د/السقا، لهذا النص يقول: (معروف أن بني إسرائيل لم يكونوا قد دخلوا القدس في عهد موسى ولم يتخذوا"الشاقل" [2] أيضًا في عهد موسى) [3] . وهذه الوقفة النقدية للدكتور/ السقا تدل على درايته بتاريخ بني إسرائيل والمراحل التي مروا بها ومتي دخلوا القدس وفي أي وقت من الزمان اتخذوا المقدار الوزني الذي يسمي"الشاقل".
ويذكر د/ يحيي ربيع، أدلة كثيرة من سفر اللاويين ويعلق عليها مبينًا أن موسى عليه السلام لم يكن هو الكاتب لهذا السفر أيضًا كغيره من الأسفار فيقول: ورد في سفر اللاويين: (ما يفيد أن مؤرخًا يسجل التشريع الذي أنزله الله على موسى عليه السلام حيث يبدأ السفر بقوله:"ودعا الرب موسى وكلمه من خيمة الاجتماع [4] قائلًا ..." [5] ويقف د/ يحيى ربيع أمام هذا النص منتقدًا قائلًا: لو كان موسى هو الذي يتحدث عن نفسه لقال:"ودعاني الرب من خيمة الاجتماع وكلمني قائلًا ..."ويقول وأمثال هذه العبارة يتكرر كثيرًا منها"وكلم الرب موسى قائلًا) [6] ومنها"أوص هارون وبنيه قائلًا [7] ، [8] .
والمتأمل لما سبق يجد دقة العلامه الهندي في نقده لسند الأسفار الخمسة وفي نهاية نقده كون رأيًا هامًا حول سند الأسفار الخمسة فقال: ليس في أيدى أهل الكتاب سند لكون الأسفار الخمسة من تصنيف موسى عليه السلام ومادام لم يثبت سند من جانبهم فليس علينا التسليم لصحة هذه الأسفار بل يجوز الرد والإنكار [9] .
(1) الإصحاح: (5/ 15 - 16) ذبيحة الإثم.
(2) هو: اسم معيار لوزن الأشياء الثقيلة وغيرها ونوع من النقود الذهب والفضة غير المسكوكة (قاموس الكتاب المقدس ص 1024) .
(3) نقد التوراة: ص 67.
(4) هي والخيمة الأصلية التي كان يجتمع فيها الرب بشعبه - في زعمهم -ماشاء لله، ولذلك سميت"خيمة الاجتماع"وهي التي أمر الله موسى أن يقيمها في البرية لكي يسكن الله فيها بين شعبه (على زعمهم) ولذلك سميت المسكن أو مسكن الشهادة (خروج 38/ 21) (قاموس الكتاب المقدس ص 352) تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا
(5) الإصحاح: (1/ 1) المحرقة:
(6) اللاويين: (6/ 1) بدون.
(7) اللاويين: (6/ 8 - 9) شريعة المحرقة.
(8) انظر: الكتب المقدسة بين الصحة والتحريف د/يحيي ربيع ص 78 طبعة دار الوفاء 1415 هـ 1994 م.
(9) إظهار الحق 1/ 91.