الصفحة 4465 من 5741

قوله بعينه فيه دليل على أن شرط الاستحقاق أن يكون المال باقيا بعينه لم يتغير ولم يتبدل فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلا أو في صفة من صفاتها فهي أسوة للغرماء ويؤيد ذلك قوله في الرواية الثانية ولم يفرقه وذهب الشافعي والهادوية إلى أن البائع أولى بالعين بعد التغير والنقص قوله فهو أحق به أي من غيره كائنا من كان وارثا وغريما وبهذا قال الجمهور وخالفت الحنفية في ذلك فقالوا لا يكون البائع أحق بالعين المبيعة التي في يد المفلس وتأولوا الحديث بأنه خير واحد مخالف للأصول لأن السلعة صارت بالبيع ملكا للمشتري ومن ضمانه واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه وحملوا الحديث على صورة وهي ماذا كان المتاع وديعة أو همام أو لقطة وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يقيد بالإفلاس ولا جعل أحق بها لما تقتضيه صيغة أفعل من الاشتراك وأيضا يرد ما ذهبوا إليه قوله في حديث أبي بكر أيما رجل باع متاعا فإن فيه التصريح بالبيع وهو نص في محل النزاع وقد أخرجه أيضا سفيان في جامعه وابن حبان وابن خزيمة عن أبي بكر عن أبي هريرة بلفظ إذا ابتاع رجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها وفي لفظ لابن حبان أفلس الرجل فوجد البائع سلعته وفي لفظ مسلم والنسائي أنه لصاحبه الذي باعه كما ذكره المصنف وعند عبد الرزاق بلفظ من باع سلعته من رجل قال الحافظ بهذا أن الحديث وارد في صورة البيع ويلتحق به القرض وسائر ما ذكر يعني من العارية والوديعة بالأولى والاعتذار بأن الحديث خبر واحد مردود بأنه مشهور وجه من ذلك ما تقدم عن سمرة وأبي هريرة وأبي بكر بن عبد الرحمن ومن ذلك ما أخرجه ابن حبان بإسناد صحيح عن ابن عمر مرفوعا بنحو أحاديث الباب وقد قضى به عثمان كما رواه البخاري والبيهقي عنه حتى قال ابن المنذر لا نعرف لعثمان مخالفا في الصحابة والاعتذار بأنه مخالف للأصول اعتذار فاسد لما عرفناك من أن السنة الصحيحة هي من جملة الأصول فلا يترك العمل بها إلا لما هو أنهض منها ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت