الصفحة 67 من 5741

أقول بعد هذا: يجب تحقيق الفتح الكبير من جديد وتخريج أحاديثه دون غلو ولا شطط .

ج - سلسلة الأحاديث الصحيحة له:

وهو يذكر الحديث ثم يذكر من خرجه من أهل العلم ، ثم يذكر درجة الحديث ، وقد يشرح غريبه ، أو يعلق على قضية ، وقد طبع منها خمسة مجلدات إلى الآن ، كل مجلد يحتوي على خمسمائة حديث وهذه السلسلة من أنفع كتبه ، وفيها كثير من التعليقات القيمة ولا تخلو من ملاحظات: من أهمها تشدده في تصحيح الأحاديث أو اعتماده في الجرح والتعديل على تقريب التهذيب لوحده في كثير من الأحيان . أو في بعض تعليقاته نظر إذ يقسو على مخالفيه ، ويشدد النكير عليهم أحيانًا . وعلى كل حالٍ فما صححه أو حسنه فهو دقيق .

د - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة له:

وقد طبع منها أربعة مجلدات ، في كل مجلد خمسمائة حديث أورد فيها الضعيف والواهي والموضوع . وهو يرى أنّ لها أثرًا سيئًا على الأمة ، وسببًا لضلالها وانحرافها ، ولنا على هذه السلسلة ملاحظات كثيرة أهمها:

الأولى: أن هذا التقسيم لم يسبق إليه ، فوضع الأحاديث الضعيفة ضعفًا محتملًا مع شديدة الضعف ، بل الموضوعة واعتبارها قسمًا واحدًا ، ليس قول أحدٍ من أهل العلم الذين هم المرجع في هذا الباب .

الثانية: فرّق أهل العلم بين الضعيف ضعفًا محتملًا وبين شديد الضعف والموضوع ، واعتبروا لكل واحد منها حكمًا فالضعيف ضعفًا يسيرًا قد عملت به الأمة من قبل وهو موجود في أكثر كتب السنة والفقه والتفسير والأصول . ومنهم من عمل به مطلقًا في الأحكام وفي غيرها .. ومنهم من عمل به في فضائل الأعمال مطلقًا أو بشروط .

الثالثة: الأحاديث الضعيفة تشكل قسمًا غير قليل من السنة فإهدارها إهدار لجانب هام من السنة لأنها توضح مجملًا أو تزيده تأكيدًا وقوة ، أو تحث على العمل الصالح ، أو تنفر من الأعمال والتصرفات السيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت