الصفحة 8 من 5741

والثاني: السنة النبوية ، وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشير إليها في القرآن الكريم بمثل قوله تعالى: (( هو الذي بعث في الأمّيين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين ) )الجمعة: 2

والحكمة هي السنة .

وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي: كل قول قاله النبي صلى الله عليه وسلم كحديث: إنما الأعمال بالنيات ... )) رواه الشيخان .

أو فعلٍ فعله مثل قول عائشة رضى الله عنها: كان صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ... )) رواه الشيخان .

أو تقرير ، كأن يُفعل شيءٌ بحضرته ويسكت عليه كأكلِ بعض أصحابه الضبَّ بحضرته وسكوته عليه ... انظر جامع الإصول 7/415 - 419 أو صفة من صفاته صلى الله عليه وسلم في طعامه أو شرابه أو لباسه ونحوها يمكن أن نقتدي بها ، مثل حديث: (( كان أحبّ الثياب إليه الحبَرَةُ ) )أخرجه الشيخان .

أو حديث: (( كان أحبّ الشراب إليه الحلو البارد ) )رواه أحمد والترمذي بسند صحيح .

أو حديث: (( كان أحسنَ الناس ، وأجودَ الناس ، وأشجع الناس ) )أخرجه الشيخان .

والله تعالى لم يتكفل بحفظ السنة النبوية بنفسه ، كما تكفل بحفظ القرآن الكريم ، وإنما ترك مسألة حفظها للأمة الإسلامية ، ليبين للناس أن هذه الأمة هي الأمة الوحيدة المؤهلة للحفاظ على منهج الله لكي لا يعبث به أحد ولا يضيع ، كما حصل عند الأمم السابقة من أهل الكتاب حيث إنهم لم يحافظوا على الكتاب ولا على أقوال أنبيائهم وأفعالهم ولا على تاريخهم ، فحُرفت التوراة ، وحُرف الإنجيل وضاع الزبور ، وضاعت الكتب الأخرى . ومن ثم فلا بد أن تفترق الأمة الإسلامية عن غيرها في هذا المجال ليكون أحد عناصر الخيرية فيها . فالسنة النبوية محفوظة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ويمكن أن نذكر بعض نواحي هذا الحفظ فكان منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت