فهرس الكتاب
فأخبره فقال: ممن اشتريتها؟ فقال: من أهلها. فقال:"فَهَؤلاءِ الْمُسْلِمُونَ [1] ، أَبِعْتُمُوه شَيْئًا؟"قالوا: لا، قال:"فَاذْهَبْ واطْلُبْ مَالَكَ".
[6229] - وعن سفيان الثوري، أنّه قال: جعل عمر السواد وقفًا على المسلمين ما تناسلوا.
[6230] - وعن ابن شبرمة قال: لا أجيز بيع أرض السواد ولا هبتها ولا وقفها.
[6231] - وعن عمر قال: لولا أخشى أن يبقى آخر الناس بَبَانًا لا شيء لهم؛ لتركتكم وما قسم لكم، ولكني أحب أن يلحق آخر الناس أولهم. وتلا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} .
[6232] - وعن أبي الوليد الطيالسي قال: أدركت النَّاس بالبصرة، وإنه ليجاء بالتمر فما يشتريه إلا أعرابي، أو من يتخذ النبيذ.
يريد: أنهم كانوا يتَحرَّون عنه، وأن ذلك كان مشهورًا فيما بينهم.
أما أثر عمر في فتح السواد؛ فقال أبو عبيد في"كتاب الأموال"حدثنا هشيم، أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، قال: لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر: اقسمه بيننا، فإنا فتحناه عنوة، قال: فأبى، ثمّ أقرّ أهل السّواد على أرضهم، وضرب على رءوسهم الجزية، وعلى أرضهم الخراج [2] .
ورواه سعيد بن منصور: عن هشيم مثله.
وأما أثر جرير؛ فرواه الشافعي [3] ، عن الثّقة، عن إسماعيل بن أبي خالد،
(1) مَقُول القول، أي ثمّ التفتَ وقال -من"هامش الأصل".
(2) [ق/647] .
(3) الأم، للشافعي (4/ 279) .