فهرس الكتاب
لكفى، فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود، وكذلك روى عروة وأبو سلمة عن عائشة.
وقال ابن مفوز: أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي إسحاق.
كذا قال! وتساهل في نقل الإجماع؛ فقد صححه البيهقي، وقال: إن أبا إسحاق قد بيّن سماعه [من] [1] الأسود في رواية زهير عنه.
وجمع بينهما ابن سريج على ما حكاه الحاكم، عن أبي الوليد الفقيه، عنه.
وقال الدارقطني في"العلل": يشبه أن يكون الخبران صحيحين. قاله بعض أهل العلم.
وقال الترمذي [2] : يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق.
وعلى تقدير صحته؛ فيحمل على أن المراد: لا يمس ماء للغسل، ويؤيده رواية عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عند أحمد [3] بلفظ: كان يجنب من الليل ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، حتى يصبح ولا يمس ماء.
أو كان يفعل الأمرين؛ لبيان الجواز.
وبهذا جمع ابن قتيبة في"اختلاف الحديث" [4] .
ويؤيده: ما رواه هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق، عن الأسود.
(1) في الأصل: (عن) والمثبت من باقي النسخ.
(2) انظر: سنن الترمذي (1/ 202) .
(3) مسند الإمام أحمد (6/ 224) .
(4) انظر: مختلف الحديث لابن قتيبة (ص 241) .