فهرس الكتاب
فيحتمل أن يكون الأذان كان بين بلال وابن أم مكتوم نوبا، فكان بلال إذا كانت نوبته، هي [1] السّابقة، أذن بليل وكان ابن أم مكتوم، كذلك.
ويقوي ذلك رواية الدراوردي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أخرجها ابن خزيمة أيضًا. قال: وروى أيضا أبو إسحاق عن الأسود، عن عائشة.
قال: وفيه نظر، لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق، هذا الخبر من الأسود.
وتجاسر ابن حبان [2] فجزم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان جعل الأذان بينهما نوبا. وأنكر ذلك عليه الضياء المقدسي.
وأما ابن عبد البر [3] وابن الجوزي [4] وتبعهما المزىِ [5] فحكموا على حديث أنيسة بالوهم، وأنه مقلوب.
قال البَيهقيّ: الأذان للصبح بالليل صحيح ثابت عند أهل العلم بالحديث، وحمله الحنفية على النداء لغير الصلاة، واحتجوا للمنع بما:
[818] - رواه أبو داود [6] من حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي:"ألا إِنّ الْعَبْدَ نَامَ".
(1) في باقي النسخ: (يعني) .
(2) انظر: الإحسان (8/ 252 - 253) .
(3) انظر: الاستيعاب (4/ 1791) .
(4) في جامع المسانيد، كما في البدر المنير (3/ 203) .
(5) انظر: تهذيب الكمال (35/ 134) ، وتحفة الأشراف (11/ 270/ رقم 15783) .
(6) سنن أبي داود (رقم 532) .