فهرس الكتاب
2 ـ وأدت التقنيات الجديدة، مثل شتل الأعضاء، إلى إعادة تقييم للقيم وإلى إحداث تطور كبير يتطلب قدرًا أكبر من التفهم والاستيعاب من جانبنا كمسلمين، نحن الذين تعودنا على احترام (كيان) الجسم البشري كوحدة متكاملة، نلم أعضاءه مهما تفرقت، ونغسله ونضمخه عندما يتوثق الموت منه، ونحيط جثمانه بأنفسنا مرفوعا على كواهلنا، ونوسده متماسكا ونكرمه بدفنه مصحوبا بالعبرات مشفوعا بالدعاء والتأسي والعبرة.
ومن هنا فقد صدمتنا التقنيات الجديدة التي توزع أعضاء الجسم بعيدا عن (شخصها) .... عن صاحبها .. عن مستودع روحها المستقرة في أعماق وجداننا الديني... بل وجداننا العقيدي الذي سبق الإسلام بخمسين قرنا عكف فيها الإنسان في مصر على تحنيط الجثمان وإيداعه في هرم منيف لتلتقي فيه الروح بعد رحلتها الطويلة إلى السماء في مراكب الشمس.