فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 756

6 ـ ولقد قيل إن القيم الرئيسة الطبية هي ست قيم: وصول الناس إلى الخدمات الطبية الكافية، وكفاءتها، والمساواة في نصيب كل فرد منها، والإنسانية في تداولها، واستعمال أعلى مستوى تقني، واستقلالية الطبيب والمريض كليهما. وفي أغنى البلدان لا يمكن الحصول على كل هذه الأشياء سويا،. (45) . وبالتالي فلن يمكن تنظيمها معا في العالم المعاق نموه Economically Handicapped World والذي يسمونه العالم الثالث ويعم جزءا كبيرا من عالمنا، وحتى الهدف الأول - الحصول على الخدمات الصحية الكافية - لا يمكن تحقيقه، حتى لو وضعت هيئة الصحة العالمية قالب السكر في أفواهنا منذ عام 1978 حين أعلنت هدفها: «الصحة للجميع بحلول عام 2000» وليتها قالت ذلك بحلول عام 4000!!

وحتى في كندا يتم إنفاق 26% من الموارد الصحية على 6% من السكان... ولم يتوصل نظام طبي إلى تقديم خدمات صحية، يسهل الحصول عليها، وبسعر رخيص لكل إنسان يحتاجها، مع منح حرية الاختيار للمريض وطبيبه المعالج في نفس الوقت! .

ومع ذلك فالتكلفة الأعلى ربما لا تعني خدمات صحية أرقى للمجتمع، إذ تنفق اليابان نصف إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية وعند اليابان عمر متوقع أطول (78 عامًا إلى 75) ووفيات الأطفال أقل كثيرا (5 في الألف من المواليد الأحياء بالمقارنة بعشرة) ويبلغ الإنفاق على الخدمات الصحية للفرد في عام 1990 ما مقداره 2566 دولارا في الولايات المتحدة عام 1990 زاد إلى 3380 دولارًا عام 93 بمجموع 900 مليار دولار في الولايات المتحدة، 1770 في كندا، 1233 في السويد، 972 في بريطانيا، 915 دولارًا في اليابان، فما هي مخصصاتنا المالية للخدمات الصحية في مختلف بلداننا الإسلامية؟. إنها شديدة التواضع أو متدنية أو غير موجودة أصلا!!

7 ـ وفي العالم الثالث تتجمع الخدمات والتقنيات في المدن الكبيرة بعيدا عن الأرياف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت