فهرس الكتاب
1 ـ"فالحياة» تفضل الجينات Genes عند الحيوانات التي تنجب في وقت أبكر من غيرها، ولا تبقى على الشفرات التي تطيل الحياة بعد الزمن الذي يحتاجه الحيوان البالغ ليكمل رسالة العناية بصغاره. بل إن (الحياة) قد تفضل (الذرية) التي لا تتنافس مع (والديها) الذين هم على قيد الحياة، هذه المنافسة المريرة التي قد يؤدي تواصلها لو عاش الآباء إلى «تكأكئ» (Accretion) الجينات التي تحدث (الموت) . وكثير من الحيوانات صمم خالقها حياتها لكي تموت بعد الانتهاء من فترة التكاثر بسرعة ويستثني من ذلك الفيل والإنسان، اللذان يتعلم صغارهما، بفضل الصحبة بين الأبناء والآباء، الشيء الكثير بواسطة الانتقال الاجتماعي (للمعرفة المتراكمة) (انظر جزء البحث المتعلق بتكوين الذكاء وتراكم المعرفة) . ونحن البشر يظهر أننا أطول الحيوانات ذات الدم الحار عمرا (ضعف الحيوانات الرئيسة الأقرب من الثدييات الفقرية) ويعود ذلك إلى حكمتنا!! وأطفالنا هم أقل ذريات الحيوانات أعدادا للبقاء المستقل بعد ولادتهم، وقد يحتاجون لا إلى جهود آبائهم وأمهاتهم فقط ليعيشوا، وإنما ربما إلى خبرة الجدود أيضا، لكي يعتني كل هؤلاء بنا (وأعز الولد ولد الولد) وكي يسلمونا مفاتيح حيوية غالية من أجل (البقاء) ."
2ـ ورغم ما نتلقاه من هذه الرعاية.. فنحن نموت.. من جراء عوامل عديدة منها العدوى الجرثومية. فهذه الجراثيم سبقتنا في الوجود على كوكبنا بمليارات السنين حصرا وعدا، واستمرت منذ البدء وستستمر إلى ما شاء الله بنجاح مذهل على المقاومة والبقاء (كأنجح الأنظمة الحيوية كافة) .