فهرس الكتاب
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في غير ما آية من القرآن الكريم هذه المراحل والأطوار التي يمر بها الجنين قبل أن تنفخ فيه الروح التي بها يصير الجسد إنسانًا.. قال تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا} (نوح: 13، 14) . ثم فصل هذه الأطوار فقال عز من قائل: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم. ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا} (الحج: 5) .
حديث نفخ الروح:
وتضافرت الأحاديث الصحيحة على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد مرور الجنين بمراحل متتالية ابتداء من النطفة فالعلقة فالمضغة ثم ينفخ فيه الروح. أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: أخبرني الصادق المصدوق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث إليه ملكا بأربع كلمات، فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح».