فهرس الكتاب
ويقول الدكتور محمد سليمان الأشقر في بحثه نهاية الحياة المقدم إلى ندوة الحياة الإنسانية في الكويت. (24) .: «ولا بد للحكم بموته من أن تنعدم كل أمارات الحياة. ويذكرون ذلك في استهلال المولود ليرث، قالوا: لا بد أن ينفصل حيًا حياة مستقرة، فلو مات بعد انفصاله حيا حياة مستقرة فنصيبه لورثته. ويعلم استقرار حياته عندالحنابلة والشافعية إذا استهل صارخًا أو عطس أو تثاءب، أو مص الثدي، أو تنفس وطال زمن تنفسه، أو وجد منه ما يدل على حياته كحركة طويلة ونحوها فلو لم تكن حياة مستقرة بل كالحركة اليسيرة أو الاختلاج والتنفس اليسير لم يرث لأنه لا يعلم بذلك استقرار حياته، لاحتمال كونها كحركة المذبوح، أو كما يقع للانتشار من ضيق أو استواء الملتوي (العذب الفائض في الفرائض) ج3/91... انتهى.
تعريف الحياة المستقرة:
ويُعَرّف بدرالدين الزركشي في كتابه «المنثور من القواعد» الحياة المستقرة بقوله: «الحياة المستقرة هي أن تكون الروح في الجسد ومعها الحركة الاختيارية دون الاضطرارية كما لو كان إنسان، وأخرج الجاني أو حيوان مفترس حشوته وأبانها، لايجب القصاص في هذه الحالة. وأما حياة عيش المذبوح فهي التي لا يبقى معها إبصار ولا نطق ولا حركة اختيارية. (25) . وقال الرملي في نهاية المحتاج: وإن أنهاه (أي المجني عليه) رجل إلى حركة مذبوح بأن لم يبق فيه إبصار ونطق وحركة اختيار، وهي المستقرة التي يبقى معها الإدراك ويقطع بموته بعد يوم أو أيام، ثم جنى عليه الآخر، فالأول قاتل لأنه صيّره إلى حالة الموت، ومن ثم اللهعطي حكم الأموات مطلقًا ويُعزر الثاني لهتكه حرمة ميت. (26) ..