فهرس الكتاب
(28) .!! ولم يعتبر كلامه وإدراكه ومنطقة دليلًا على الحياة باعتبار ما سيؤول إليه، وهو الموت. والحق أن ما ذهب إليه ابن القاسم كان شططًا ولم يقبله جمهور الفقهاء، بل اعتبروا أن عمر كان لا يزال حيًا عندما كان يعهد ويتكلم ويدرك الأمور، ولذا أمضوا وصيته. (29) ..
مما سبق يتبين الآتي بالنسبة إلى الروح:
1 ـ أن دخول الروح إلى الجنين لا يتم إلا بعد مرور فترة زمنية تكون أعضاء الجنين قد تكونت والقلب ينبض (منذ اليوم الثاني والعشرين منذ التلقيح) والدورة الدموية موجودة، ومع هذا فقد أجمع الفقهاء وعلماء الإسلام أن الجنين قبل نفخ الروح بمثابة الجسد ولا يحكم له فيها بالحياة الإنسانية التي بها الإحساس والإدراك (وهي التي لا تظهر إلا بعد تكون الدماغ واتصال المناطق المخية العليا بالمناطق السفلى وذلك لا يكون إلا بعد مرور مائة وعشرين يومًا منذ التلقيح كما أثبته الدكتور كورين في بحثه الرائد الذي ألقاه في مؤتمر أخلاقيات زرع الأعضاء المنعقد في أتوا بكندا في 20-24 أغسطس 1989م. حيث ذكر أن الاتصالات والتشابكات SYNAPSIS بين المناطق المخية العليا والمناطق الأسفل منها لا تبدأ إلا بعد مرور الجنين بفترة مائة وعشرين يومًا) .
وحتى لو قلنا بفترة الأربعين التي وردت في حديث حذيفة بن أسيد، وفي هذه الفترة يبدأ جذع الدماغ بالعمل، واعتبرنا ذلك علامة على بداية الحياة ونفخ الروح فإن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئا.. وهي أن الجنين يبقى فترة أربعين يومًا لا يعتبر فيه حيًا حياة إنسانية.
إعجاز أحاديث المصطفى (