فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 756

وهذه الاكتشافات الحديثة تكون إعجازًا لأحاديث النبي u في هذا الباب. ففي حديث حذيفة بن أسيد الذي رواه مسلم يؤمر الملك بتشكيل كافة الأعضاء بما فيها الأعضاء التناسلية بعد الأربعين الأولى من عمر الجنين. وفي هذه الفترة المعروفة لدى علماء الأجنة بفترة تكوين أو تخليق الأعضاء Organ genesis يبدأ جذع الدماغ في التكون ويبدأ أول نشاطه في اليوم الثالث والأربعين وقد أمكن تسجيل نشاطه الكهربائي. أما المناطق المخية العليا فتظل بدون نشاط وهي مثل اللمبة (المصباح) بدون كهرباء. ولا يتم توصيل الكهرباء إليها إلا بعد مرور مائة وعشرين يوما وآنذاك تعمل. وبما أن المخ هو مركز الأحاسيس والإرادة والفكر والرؤية وهو ما اتفق عليه علماء الإسلام بإعطاء صفة الروح، لأنها هي المدرك وهي المحاسب والمعاقب والمعاتب والمطالب.. فإن وجود هذه العلامة الفارقة العجيبة، وتطابق الطب الحديث مع ما جاء في الأحاديث الصحيحة يجعل لهذه الأحاديث إعجازًا وفهما عجيبا.

1 ـ تضافرت النصوص القرآنية والحديثية على أن آدم عليه السلام لم تنفخ فيه الروح إلا بعد أن اكتمل بناء جسده من الطين. وأن إبليس اللعين كان يتعجب من خلقه ويصوت فيه قبل نفخ الروح ويقول «لأمر ما خلقت» .

3 ـ أن أهم وظائف الروح هي العلم والإدراك: يقول الإمام الغزالي: الروح هي المعنى الذي يدرك من الإنسان العلوم وآلام الغموم ولذات الأفراح. والروح تؤثر في البدن الإنساني وتتحكم فيه. والأعضاء آلات للبدن فإذا استعصت الأعضاء على عمل الروح فإن الروح، تغادر البدن. فكل الأعمال الاختيارية والإدراك والإحساس من عمل الروح والأبدان آلات للروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت