فهرس الكتاب
بل بالغ بعضهم مبالغة شديدة مثل ابن القاسم عندما زعم أن عمر رضي الله عنه بعد أن طُعن اللهعتبر في عداد الموتى رغم أن عمر رضي الله عنه كان يعهد ويتكلم وبقي على ذلك ثلاثة أيام كاملة وهو يحس ويدرك.. ولا شك أن من قال بذلك قد خرج عن الطور المعهود وجانب الصواب، فعمر دون ريب كان حيًا. ولو عاش في زمننا هذا لأمكن بكل يسر إنقاذ حياته بإذن الله. وكم من حالات أشد بكثير من حالات عمر أمكن إنقاذها. فقد أمكن إنقاذ الرئيس الأمريكي الأسبق ريجان بعد أن اخترقت الرصاصة صدره ووصلت إلى غشاء قلبه (التامور) ، وحطمت أجزاء من رئتيه. ومع ذلك أمكن إنقاذه وحالته لا ريب أشد عسرًا بكثير من حالة عمر رضي الله عنه.
4ـ اتفق الفقهاء جميعا على أن حركة المذبوح ليست دليلًا على الحياة، وأن الحركات الاضطرارية (الأفعال الإنعكاسية من الجسم) التي لا اختيار فيها ليست أثرًا من أثر الروح. ورغم وجود هذه الحركة فإن من فقد كل إحساس وإدراك مع فقدان النطق والإرادة عند هؤلاء الفقهاء دليل على فقدان الحياة. يقول الدكتور محمد نعيم ياسين في بحثه «نهاية الحياة الإنسانية في ضوء اجتهادات الفقهاء» تحت عنوان خلاصة تصور علماء الشريعة عن الروح وعلاقتها بالجسد. (20) .: