فهرس الكتاب
( إن الإنسان في تصورهم جسد وروح ولا يكتسب وضعية الإنسانية بواحد من العنصرين دون الآخر، وإن الجسد مسكن الروح في هذه الدنيا طوال فترة الحياة المقررة للإنسان. وأن العلم والإدراك والحس والاختيار أهم وظائف الروح... وأن الجسد الإنساني لايصدر عنه أي نشاط اختياري في هذه الدنيا بغير أمر الروح وأن كل ما يصدر عنه هو بتأثيرها الذي أودعه الله فيها. وأن الموت معناه مفارقة الروح للجسد وأنه يحصل عنده صيرورة الجسد عاجزًا عن انفعال الروح وأن وجود أي نوع من الحس والإدراك والحركة الاختيارية يدل على بقاء الروح في الجسد. وغياب هذه المظاهر غيابًا كاملًا يدل على مفارقة الروح للجسد. وأن مجرد وجود حركة اضطرارية لا معنى له سوى وجود بقايا الحياة المجردة عن معية الروح) .
وفي موضع آخر من بحثه يقول الدكتور محمد نعيم ياسين: «ويفهم من ذلك أن العلماء المسلمين يرون أن الحركة الاضطرارية التي لا اختيار فيها ليست أثرًا من آثار الروح.. ومقتضى ما تقدم من تصورهم لوظائف الروح أن الحركة الاضطرارية الناشئة عن هذا النوع من الحياة ليس فيه دلالة على وجود الروح» .