فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 756

انقطاع النفس واسترخاء القدمين وعدم انتصابهما وانفصال الكفين، وميل الأنف، وامتداد جلدة الوجه، وانخساف الصدغين، وتقلص خصيتيه إلى فوق مع تدلي الجلدة وبرودة البدن، فإن حدث شك أو مات الشخص فجأة فعلى المشخص الإنتظار حتى تتبين العلامات. قال الإمام النووي في روضة الطالبين. (33) . «فإن شك بأن لا يكون به علة. واحتمل أن يكون به سكتة، أو ظهرت أمارات فزع آخر إلى اليقين بتغير الرائحة أو غيره» .

"وفي حالات الموت بالسكتة والصعقة والخوف والسقوط ونحوها مما قد ينتج عنه الموت المفاجىء يطلب الفقهاء، أن ينتظر بالميت احتياطًا حتى تظهر به العلامات المعتبرة في غير هذه الأحوال من استرخاء الرجلين وانخساف الصدغين إلى آخره ليتحقق الموت». (34) .."

ولا شك أن هذه العلامات ليست يقينية ما عدا توقف التنفس توقفًا نهائيًا لا رجعة فيه. ولذا اعترف الفقهاء أنفسهم أنهم كانوا يشخصون الموت في حالات لم تمت بعد حتى قال ابن عابدين في الحاشية: «إن أكثر الذين يموتون بالسكتة يدفنون وهم أحياء» لأنه يعسر إدراك الموت الحقيقي إلا على أفاضل الأطباء. (35) ..

وقد نقلنا كلام فضيلة مفتي تونس العلامة الشيخ محمد المختار السلامي في حكم الفقهاء على الجنين الذي لم يستهل صارخًا. وكيف أنهم اعتبروه ميتًا. وكم من ملايين الأطفال عبر ألف عام أو تزيد حكم عليهم الفقهاء بالموت لأنهم لم يستهلوا حياتهم صارخين. بل إن بعضهم لم يعترف بالتنفس ولا بالعطاس ولا بالرضاع!! وإليك ما قال مرة أخرى: (يقول خليل: ولا سقط ما لم يستهل صارخًا ولو تحرك أو بال أو رضع) !!؟!!

وزعم ابن القاسم أن عمر رضي الله عنه عندما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي كان معدودًا في الأموات رغم أنه كان يتكلم ويعهد ويدرك ويحس الآلام... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت