فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 756

ولا شك أن علامات الفقهاء للموت ستؤدي إلى كارثة حقيقية إذا أخذنا بها. ولا شك أن الآلاف سيُحكم عليهم بالموت وهم أحياء حسب هذه التعريفات الفقهية للموت.. وقد أدت تعريفات الموت عند الفقهاء إلى دفن آلاف بل ملايين الأطفال الذين لم يستهلوا صارخين وهم أحياء كما أدت إلى دفن آلاف ومئات الآلاف من الأشخاص الذين أصيبوا بالسكتة وكما قال الفقيه ابن عابدين فإن أكثر الذين يموتون بالسكتة يدفنون وهم أحياء.

ولهذا فإن تشخيص الموت لايترك للفقهاء ولعامة الناس، وقد تنبهت الحكومات في العالم أجمع إلى ذلك، فأوكلت تحديد الحياة بدءًا وانتهاء إلى أهل الذكر في هذا المجال وهم الأطباء. وقد قال الله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} .

ومن الخطورة بمكان أن نأخذ بهذه العلامات البسيطة التي كان الفقهاء يأخذون بها ويعتبرونها علامة للموت مثل استرخاء القدمين وانفصال الكفين وميل الأنف وامتداد جلدة الوجه وانخساف الصدغين، وتقلص الخصيتين إلى فوق مع تدلي الجلدة، وبرودة البدن. فهذه العلامات جميعا ليست علامة للموت.. بل إن توقف التنفس لديهم وهو علامة هامة للموت قد يكون عارضًا ويمكن إنقاذ المصاب به.. وقد لا يكون علامة للموت إلا إذا استمر وقتًا كافيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت