فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 756

إلا أنه ظهرت في علوم الطب والصراع مع الأمراض والجراحات معارف جديدة نمت وتطورت وتراكمت واستقرت على مدى سنين طويلة في مختلف بلدان العالم.

ونتج عن ذلك، فيما يتعلق بالمرض والموت، مشكلتان متربطتان ببحثنا هذا، وندوتنا هذه:

الأولى: أجهزة الإنعاش واتخاذ قرار بوقفها أو نزعها حين يعتقد الأطباء المعالجون، وفق المعرفة البشرية المتوفرة، أنه لم يعد لاستمرارها جدوى، أو قرار بنقلها من مريض لم تعد تقدم له نفعا إلى آخر يرجى أن تساعد على إنقاذ حياته.

الثانية: نقل الأعضاء; كلية أو كبد أو قلب... إلخ; من ميت إلى حي، أو من حي إلى حي بالتبرع إذا لم يهدد ذلك حياة المتبرع.

ومن الواضح أنها أمور تنشأ في ظروف تصحبها ضرورات عاجلة، أو حاجات ملحة والضرورات كما نعلم تبيح المحظورات - والحاجات أحيانا قد تنزل منزلة الضرورات.

وما أسهل وأيسر أن نغلق الباب، ونكف آذاننا وأبصارنا عن كل جديد، وننتظر حتى يتأكد موت الحي، ولكن هل نكون حينئذ قد أدينا واجبنا، وقمنا بما يوجبه علينا فرض الكفاية، الذي نقوم به نيابة عن الأمة جميعها؟

إن الأطباء يعملون، ويبحثون ويجتهدون وقد وضعوا نصب أعينهم قول الله تعالى: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا..} . (4) ..

وما أحسن ما نقله إلينا في ندوة سابقة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي من قول سفيان الثوري رضي الله عنه: «الفقه هو الرخصة عن ثقة.. أما التشدد فيحسنه كل أحد» .

تعارض المصالح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت