فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 756

فتمت مراجعة ملفات سبعمائة حالة تم فيها تشخيص موت جذع المخ، ولكن أجهزة الإنعاش لم توقف لسبب أو لآخر، فوجد أن الحالات جميعها ماتت (موتا أكيدا بأي مقياس من المقاييس المختلفة) ، إذ توقف القلب بعد ساعات أو أيام قليلة رغم استمرار الأجهزة، ولم تعد حالة واحدة منها إلى الحياة رغم كل الجهود [فهل نعد موت جذع المخ موتا وإن استمرت بعض الأعضاء حية، كما نعد توقف القلب موتا وإن استمرت بعض الأنسجة حية] ؟

ثم أعيد النظر في الموضوع من زاوية أخرى: روجعت ملفات ألف حالة أدخلوا إلى المستشفيات في حالة غيبوبة عميقة إثر إصابة بالغة بالرأس، وتمت معالجتهم، وكانوا جميعا أحياء عند إجراء الدراسة، أي بعد ثلاثة أشهر من إصابتهم، وكان هدف الدراسة الإجابة عن سؤال واحد «هل كان من الممكن أن يشخص موت جذع المخ في أي من هذه الحالات؟» ولم يجد الباحثون حالة واحدة من الحالات الألف استوفت شروط هذا التشخيص حتى في أسوأ مراحل الإصابة [فإذا اتضحت صحة التشخيص فيمن ماتوا، ولم يقع التشخيص خطأ فيمن عاشوا (أكثر من ألف حالة) ، فهل يكون ذلك دليلا مقنعا على أنه تقدير صحيح، وأنه تشخيص يطمأن إليه] ؟

تفاوت الشروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت