فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 756

ما ذكر في الأبحاث المقدمة من الاختلاف حول تشخيص موت جذع المخ والشروط اللازمة لذلك، من بلد لآخر، أو من ولاية لأخرى في البلد نفسه، ليس في الواقع غير تفاوت في وسائل درجات التأكد من توافر هذه الشروط، مثل الزيادة المطلوبة في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم، عند فحص إمكان عودة التنفس الطبيعي للمريض، أو اشتراط أو عدم اشتراط إجراء رسم كهربائي للمخ، أو التصوير الشعاعي لشرايين المخ، أو إعادة هذه الإجراءات مرة أو أكثر عند الشك بعد 6 ساعات أو 12ساعة... إلخ، أما الشروط الأساسية نفسها فلا خلاف عليها، [وأما القول بأن هذا الاختلاف يعني أن الشخص الواحد يمكن أن يعد حيا في ولاية ويعد ميتا في ولاية أخرى، وبالتالي نرفض فكرة موت جذع المخ من أصلها] ، فهذا لعمري منطق أشبه بمنطق ابن الرومي في تعليقه المشهور على الخلاف الفقهي بين الحجازيين والعراقيين حول شرب النبيذ:

أحل العراقي النبيذ وشربه ... ... ... وقال: حرامان المدامة والسكر

وقال الحجازي: الشرابان واحد ... ... فحل لنا من بين قوليهما الخمر

سآخذ من قوليهما طرفيهما ... ... ... وأشربها ما فارق الوازر الوزر

أدلة مرفوضة

نشر تقرير في مجلة طبية بعنوان: «متلازمة جويان باريه Guillain Barre شخصت خطأ موت جذع المخ» ، (وهو مرض قابل للشفاء) وعندما نتجاوز العنوان إلى ما بعده نجد الكاتب يقول: «كان من الممكن أن نشخص الحالة خطأ كموت لجذع المخ. لولا كذا وكذا..?» ? ثم يضيف بعد ذلك أن الحالة لم تستوف الشروط اللازمة لتشخيص موت جذع المخ; أي أن التشخيص لم يقع والخطأ لم يحدث!». (11) ..

وبهذا يكون هذا التقرير شاهدا على صحة الشروط المذكورة وإن كان قدم لندوتنا للاستدلال به على عكس ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت