فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 756

ومن أهم هذه الشروط أن يكون المريض في غيبوبة عميقة ناتجة، «بغير شك» ، عن تلف بالغ بالمخ، غير قابل للعلاج، وسببه معروف، (مثل إصابته بالرأس أو نزيف بالمخ أو عمل جراحة بالمخ.. إلخ) ، مع استبعاد أسباب بعينها (لأنها قابلة للعلاج) أي أنه إذا لم يعرف السبب أو كان قابلا للعلاج فإنه لا يتم تشخيص موت جذع المخ، بل لا يوضع أصلا في الحسبان، ولا تجري فحوص للتأكد من حدوثه.

الغيبوبة

ونعود هنا إلى موضوع الغيبوبة الذي يعاد ترديده، إن الغيبوبة طالت أو قصرت، واستعادة الحياة بعدها ليست شاهدا على شيء مما نناقشه، لأن الغيبوبة شيء غير الموت وغير موت جذع المخ، نعم هي مجرد شرط من الشروط الواجب توافرها قبل الحكم بموت جذع المخ بجانب شروط أخرى، ولكنها قد تحدث في إنسان لا اختلاف على حياته.

وقد تكرر هذا الإيضاح في كل الندوات والمؤتمرات، في بلادنا وفي غيرها، ومن حق الإخوة غير الأطباء وبصفة خاصة الفقهاء، أن يعيدوا السؤال والاستفسار والاستيضاح حتى تطمئن قلوبهم، ولكن المستغرب أن يتكرر شيء من ذلك من أحد الأطباء، وهي حقيقة طبية يتوقع ألا يغفل عنها طبيب، وأغرب من ذلك أن يكون نقلا عن جريدة سيارة.

وللصحافة دور هام أشار إليه الدكتور مختار المهدي في بحثه - وذلك على المستوى الإعلامي، وليس على المستوى العلمي، والصحافة نفسها لا تزعم ولا تحرض على أن تكون أخبارها على مستوى الدليل العلمي في قضية من القضايا.

تجربة حاسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت