فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 756

3 ـ وفي كل الحالات بلا استثناء يلعب فهمنا الدقيق لتاريخ الإصابة - وما حدث بعدها زمنيا، واتضاح مراحل الإصابة وما بعدها بكامل وسائل التأكد - دورًا له قدر كبير في التيقن من موت جذع المخ.

4 ـ ولا يصح بحال أن يراودنا السأم أو العجلة أو بقاء عوامل تدعو للشك في العزم الأكيد والتنفيذ الكامل لكل عمليات التأكد من موت جذع المخ بلا عودة في كل حالة بلا استثناء مهما كلفنا ذلك من وقت وجهد. حتى إذا تم لنا التأكد حسب أصول الصنعة واتفاق الفاحصين بلا أي شك، حزمنا أمرنا وتوكلنا على الله فأصدرنا فتوانا أو قرارنا بموت المخ، وأعطينا الترخيص بذلك، ولسان حالنا يقول {كل نفس ذائقة الموت} (آل عمران: 185) .

5 ـ والتوقف النهائي لكل وظائف المخ، هو ما نطلق عليه «مفهوم موت المخ» ، الذي يعني لنا «مفهوم الموت بصفته نهاية الحياة البشرية الفاعلة» ، والذي ينتهي إليه في النهاية من توقف قلبه وتنفسه في بداية الأمر في غير حالات إصابة الدماغ.

إن ما حدث هنا هو الموت (الذي هو شيء يحدث ولا نحيط بكنهه) ، وإنما نسمي ما حدث «مفهوما» للموت ذلك أن «إدراك» الإنسان للأحداث «المجردة» نسميه «مفهوما» وهذا الإدراك هو الظاهرة العقلية لما يحدث بالفعل. والإدراك أو الوعي خاصية للمخ البشري الذي يتميز بالقدرة على الفهم، وليس عند الحيوانات الدنيا مفاهيم بالطبع.

(3) مفهوم موت المخ في واقع ممارساتنا من وحدات العناية المركزة (9) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت