فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 756

أ ـ والإجابة عليه هي: «يكفي لذلك التأكد من أن المريض في غيبوبة لا عودة منها، وأن تنفسه توقف إلى غير رجعة» وهذه هي مقومات موت المخ. ذلك أن تدمير منطقة محدودة من السنتيمترات المكعبة القلائل من الأنسجة المخية الموجودة في الأمام بجوار قناة سيلفيوس وفي الخلف في أرضية البطين المخي الرابع Fourthventricle? تشكل كل ما هو مطلوب لتأكيد الفقدان الكامل لطاقة المخ على اليقظة والتنفس التلقائي.

ب ـ وما نقوم به من فحوص متوالية للأفعال المنعكسة العصبية من جذع المخ إن هي إلا وسائل غير مباشرة للإيعاز لنا بتدمير هذه المناطق الحرجة التي تقع في مواقع تشريحية لصيقة بخطوط السير الذاهبة والراجعة لهذه الأفعال المنعكسة، وموت جذع المخ هو الأرضية للعلامات الجسدية مثل الإغماء وتوقف التنفس وغياب الأفعال المنعكسة التي يمكن تبينها بجوار سرير المريض وربما كانت هي المقررة الرئيسة لمصير القلب الذي لا رجاء فيه.

ج ـ أما (المفهوم) الذي يتحدث عن أن مقومات الموت العصبي يجب أن تعني شيئا واحدا وهو التوقف الذي لا رجعة فيه لوظائف كل المحتويات داخل الجمجمة بما فيها كل خلية هرمونية أو عصبية، وكل نسيج عصبي وكل خلية في جدار وعاء دموي، فهذا المفهوم لا يوضح وظائف المخ التي تفصل الحياة عن الموت، ولا يستحق أن نصفه كمفهوم فلسفي عن الموت، في حين أن توقف التنفس واليقظة على الأقل مقومان متضمنان تاريخيا في نسيجنا الثقافي بشكل مترابط.

3 ـ أما عن تسجيل رسم المخ فهو ليس حكما على وظائف جذع المخ ولا يستطيع أحد - حين يتحدث عن بقايا نشاط في رسم المخ - أن يفهمنا مغزاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت