فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 756

في أحسن حالاتها إذا نقل العضو فور موت جذع المخ مباشرة وقبل أن تدب فيه أية درجة من درجات التحلل بقدر الإمكان، وذلك بالقيام بالتشخيص المبكر لموت جذع المخ.

وهناك علماء آخرون يصرون على الالتزام بموت المخ بكامله (بمعنى الجهاز العصبي المركزي) بلا أية علامة بقاء أي نشاط، فهي خلافات أيديولوجية في إيتيكيت وآداب مزاولة مهنة الطب، كما أنها تلقى استحسان رجال الدين وجمعيات زراعة الأعضاء وفيها المتبرعون بأعضائهم عند وفاتهم، مما يعطي الجميع القناعة بأن المتوفى قد تلقى أقصى رعاية ممكنة وأن القرائن الدالة على موته تأكدت بصورة أكثر وضوحا، وأن التشخيص قد تم بأكثر من طبيب كل منهم قام بفحصه على حدة مرتين بفارق زمني بين الأولى والثانية ست ساعات، وليس لأيهم أية علاقة بالمتوفى أو بمن يمكن أن يتلقى أعضاء للزراعة أو بأعضاء الفريق الجراحي الذي يقوم بعمليات النقل، ولكل مركز من المراكز العلمية حريته في وضع الاشتراطات التي تتفق مع معتقداته، ولكن تبقى هنا حقيقتان:

الحقيقة الأولى: أن تشخيص وفاة جذع المخ على وجه التحديد تستتبعه وفاة جميع باقي أجزاء المخ وجميع أعضاء الجسم الأخرى لا مناص، وأن المسألة هي مسألة وقت أو زمن.

الحقيقة الثانية: أن نسبة نجاح وعدم رفض الأعضاء المنزرعة تكون أكبر كلما كان الحصول على العضو أسرع بعد الوفاة مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت