فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 756

أي أن هناك بين المراكز العلمية المختلفة محاولة للموازنة والمعادلة بين الأيديولوجية وآداب مزاولة مهنة الطب وأيضا مراعاة الجوانب النفسية لكل الأطراف، وبين توفير أعلى فرص النجاح من الناحية الجراحية في تناول الموضوع بصفة عامة. هذا لا يمنع إجراء تعديلات بين الحين والآخر على هذه البروتوكولات بإدخال فحوصات مستحدثة تكون أكثر دقة أو أكثر إيضاحا لوجهة نظر معينة، وهذه المراكز تراعي الالتزام بالدقة الممكنة في تبرير شروطها، ليس فقط لأنها مراكز عالمية المستوى وتتحمل أمام العالم أمانة مسؤوليات علمية في جميع مجالات الطب خلاف مجال زراعة الأعضاء، ونحن كمراكز علمية إسلامية لنا مطلق الحرية في اختيار ما نراه الأنسب لنا ولمعتقداتنا ولا يوجد أي إلزام لمركز علمي على ما يراه الآخرون.

أما إذا كانت هناك أديان وثنية مثل البوذية في اليابان أو غيرها لها وجهة نظر معينة في مواضيع الحياة والموت فلن يكون ذلك مبررا لنا لنتبعهم لأنهم من أكثر دول العالم تقدما في العلوم الحديثة، وإن كنت أعلم بالرغم من كل ذلك أنها كانت من أول دول العالم التي أجرت جراحات نقل الأعضاء، أن أول عملية لزراعة الكلى في اليابان كانت منذ أربعين عاما (1956) والكبد في عام 1964والقلب في عام 1984 وأن عدد جراحات زراعة الكلى هناك حتى عام 1987 كانت 5328 حالة. (25) ..

أما ما ورد في مقال «تعريف الموت في الدين الإسلامي ص4 فقرة 4» عن إجراء أبحاث لعلاج «ما يسمى موت المخ» والتي نقلها الزميل الكاتب عن صحف الأهرام والأخبار، فربما قصد الصحفي الذي نقل الخبر علاج حالات الغيبوبة قبل أن يؤدي ذلك إلى موت المخ، فلا يبعث الإنسان من موته إلا الله سبحانه وتعالى.

من يضع الرأي الشرعي فيما يختص بشروط الوفاة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت