فهرس الكتاب
5 ـ الحياة الخلوية وهي حياة الخلية الإنسانية الواحدة.
أي أن العلم يقول بوجود مستويات من الحياة يكون فيها الإنسان حيا، وأخرى لا يكون فيها كذلك، بمعنى ألا يكون الإنسان هناك بالرغم من وجود أعضائه وخلاياه حية تؤدي عملها البالغ التعقيد إلى حد الإعجاز والذي ما زال العلم الحديث حتى الآن يعجز عن فهم بعض جوانبه، فلنترك الآن العلم الإنساني جانبا ولننظر ماذا يقول الشرع وهل يوافق على ذلك؟
يخبرنا الشرع في الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة أن الإنسان عبارة عن جسد وروح وأن خلق الجسد بكامل أعضائه سابق لنفخ الروح: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (72) } (سورة ص) .
[ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأنََهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ (14) (سورة المؤمنون) .
في الآية الأولى خلق الله الجسد أولًا ثم نفخ فيه الروح بعد ذلك، وفي الآية الثانية فصَّلَ الله عملية خلق الأعضاء من لحم وعظم، ثم بعد ذلك أنشأه مخلوقا آخر وذلك بنفخ روح مستقلة فيه خلاف المخلوق الأول وهي أمه، أي أن طبيعته تغيرت عن ذي قبل.
وفي حديث الأربعينات قال رسول الله u «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه نطفة أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد» .