فهرس الكتاب
واستمر صفوت لطفي في أسئلة أخرى لا تمت لموت جذع المخ بأي صلة، ثم كعادته انتقل إلى المغالطات، وشرح تعدد وتتابع المؤتمرات والندوات في الدول الإسلامية ومن بينها ندوتنا هذه إلى أن الأطباء عندهم من الريبة والشك في صحة هذا التشخيص وحرمته وليس لأنهم يريدون المعرفة عن ما يجدّ من حقائق علمية وأبحاث مبتكرة في هذا المجال وتلى ذلك فترة المناقشات.
وقد أعطى الدكتور عبدالرحمن العوضي الدكتور خيري السمرة أول مناقشة والتي فرّق فيها بين حالات موت جذع المخ والحالات الخضرية ثم اعترض على الحالات التي أوردها الدكتور صفوت لطفي بأن المرضى عاشوا بعد تشخيص موت جذع المخ وانتقده كذلك في ظاهرة لازاروس، وأكد له أن الأطباء يحاولون جاهدين عمل كل ما يمكن عمله من إسعافات مركزة لإنعاش القلب حفاظًا على حياة المخ وليس لقتل المصاب كما يدّعي الدكتور صفوت لطفي.
ثم علق الدكتور شريف مختار على ما ذكره الدكتور صفوت لطفي على تعدد المؤتمرات والندوات قائلًا أن ذلك دليل على حرص أطباء الرعاية المركزة والأطباء عموما من التأكد من دلائل موت جذع المخ حتى لا يقعوا في المحظور وأكد أن موت جذع المخ هو الموت وأن ظهور بعض منعكس الكحة والقيء هو دليل على أن تشخيص موت جذع المخ لم يتم بالتأكيد، كما أن بعض الحركات في بعض المرضى هو نتيجة منعكسات بدائية للنخاع الشوكي، وقال له نحن لسنا الدفانين.
ثم شرح الدكتور محمد زهير كلمة Concept في التعبير الغربي هو الحقيقة ولا شك في هذا الموضوع الجديد ثم أضاف أن السعال والقيء لا تتوافق مع الشروط المؤكدة لتشخيص موت جذع المخ وربما أن تشخيص موت جذع المخ يحتاج إلى مهارة طبية سريرية إلا أنه في المملكة العربية السعودية نقوم بتشخيص كل المخ بما في ذلك جذع المخ، ونلجأ لدراسة الدورة الدموية في شرايين المخ وكذلك التخطيط الكهربي للمخ.