فهرس الكتاب
أما عن قضية اختلاف البروتوكولات لا يؤدي إلى الشك في تشخيص موت جذع المخ لأن اختلاف الفقهاء مثلًا في هيئة أو شكل الصلاة لا يؤدي إلى الشك في حقيقة الصلاة نفسها. أما اختلاف البروتوكولات بين الأعمار المختلفة فهذا أمر واقع وصريح حتى في ممارستنا الطبية أن الأدوية تختلف بين الكبير والصغير. هنالك أدوية كثيرة لا نعطيها للأطفال كما نعطيها للكبار. هل معنى هذا أننا نحرم الأطفال من هذا الدواء؟
أما دكتور رؤوف سلام فاستطرد بقوله أن الدكتور خيري السمرة متفق مع الدكتور صفوت لطفي بقوله أن موت المخ ليس موت الجسد وأعتقد أن خيري لم يذكر هذا في تعليقه ثم دخل في الحياة الخضرية التي لم تكن موضوع المناقشة ثم تكلم عن قيمة الحياة.
الدكتور حمدي السيد عقب في المناقشة بقوله بأن الدكتور صفوت لطفي يؤمن بأن أخذ أي شيء من ميت حرام وغير ديني وغير مقبول مهما كان السبب واستعرض موقف مجموعة أو زملاء لطفي من أخذ قرنية من ميت شبع موت وكذلك صمام الشريان الأبهر (الأورطة) وأهمية ذلك لحياة كثير من المرضى حتى بعد 12 ساعة من الوفاة فهو مرفوض تمامًا من لطفي وجماعته وقولهم أن هذا حرام بالرغم من موافقة أهل المصاب والفقهاء على ذلك. كما أكد أنه في الثلاثين سنة الماضية في العناية المركزة لم يجد مريضًا واحدًا مصابًا بموت جذع المخ قد عاش وأنه إذا ترك تحت أجهزة الإنعاش فإن قلبه سوف يتوقف في خلال ساعات أو أيام مع كل الجهود المبذولة لإحيائه. وقد عبّر الدكتور حمدي السيد عن أسفه وحزنه على توقف عمليات نقل وزراعة الأعضاء في مصر من تعنت هؤلاء الناس الذين يعارضون هذا العلم ويهددون العاملين في الحقل الطبي بالويل والثبور ويطلقون على الطبيب اسم القاتل ولا بد أن يطبق عليه الحد!، وهذا لا يمكن أن يقبله أحد.