فهرس الكتاب
الرئيس الدكتور عبدالرحمن العوضي: شكرًا دكتور حمدي السيد وأرجو أن نحدد الأمر كما تفضل الدكتور حمدي; فلا نتكلم عن موت المخ وفي نظرنا نقل الأعضاء، لأن هذا موضوع مختلف تمامًا وله أبعاد اجتماعية وهذا ناقشناه في انفصال كامل، ولي رجاء أن نتكلم كعلماء لكي نحدد عملية محددة: هل ميِّتُ جذْعِ المخ هناك أمل في رجوعه للحياة، أم أنه إنسان قد استدبر الحياة؟ رجاء لا نناقش موضوع زراعة الأعضاء لأننا ناقشنا هذا الموضوع قبل أربع سنوات، وفي ذلك الوقت طرحنا سؤالًا عن متى نوقف أجهزة الإنعاش؟ وقد وقف أمامه الأطباء يومها حائرين، ثم توصلنا إلى تحديد محدد لموت جذع المخ، وفي هذا تأكد لدينا بأنه قد استدبر الحياة ولن تعود الحياة له حتى لو كان عنده انعكاسات، وفي هذه المناسبة أحب أن أذكر بأن أول من اكتشف الكهرباء كان أحد الجزارين فكان ذاهبًا ليبيع لحمًا وسرت شحنة كهربية في الفخذ المعلق فتحرك فخذ الخروف المذبوح وكان معلقًا في المحلّ، ولاحظ شحنة كهربائية حركت العضلة، وأذكر أننا في الأضاحي كنا نذبح الخروف ونوزع اللحم وعندما نضع الفخذ في القدر يتحرك بعد ساعتين من ذبحه فأرجو أن نفرق لأننا نتكلم عن استدبار الحياة، وهل هناك أمل بأن تعود الحياة العادية؟ هذا هو السؤال وليس لنا سؤال آخر، ونحن كأطباء علينا مسؤولية فيجب أن نكون حازمين في هذه الأمور فنتكلّم بشيء محدد، فهل إذا تأكدنا من موت جذع المخ بالوسائل المعروفة (الإكلينيكية) وغيرها هل يعود الإنسان للحياة؟ هذا هو السؤال.