فهرس الكتاب
أما قضية أخذ الأعضاء فرجاء ألا ندخل في أسئلة مع بعض لأن هذا يثير انتقالًا عاطفيًا إلى العملية ونحن نتكلم بالحقيقة العلمية، ويجب على كل الأطباء أن يكونوا مطمئنين; هل يوقفوا هذا الجهاز أم لا؟ هذا السؤال هو الأساس، وأنا أعلم أن الدكتور صفوت والدكتور حمدي من الخطباء الجيدين ولا نريد أن نخلط لأننا حضرنا لكي نستكشف حقيقة واحدة فقط; هل هناك أمل في أن يعود ميِّتُ جذعِ المخّ للحياة؟
لقد كنتُ في مؤتمر (سان فرانسيسكو) قبل شهر، ووقفتُ أمام كل الأطباء المشككين; فمنهم من ذهب إلى اليمين ومنهم من ذهب إلى اليسار، والذي لم يعترف بالموت، وقال: بأنه لا يوجد شيء اسمه موت أصلًا، وقال بأن الموت نمط من أنماط الحياة، وسألتهم سؤالًا يخص مسؤوليتنا كمسلمين، لأن ربنا يعاقبنا فنحن نخاف الذنب، وأنتم لا تخافون، فهل لديكم - في الحالات التي عرفتوها - حالة واحدة مات فيها جذع المخ وعادت لها الحياة؟، ولو كان واحدًا بالمليون فسوف أطرح الشك فيه - وقد كان معي الدكتور حسان والدكتور حسن حسن علي - فقالوا جميعًا لم نجد أيّة حالة، ولم نسجل أية حالة - من حالات موت جذع المخ عادت للحياة.
وقد دعوت لهذه القضية قبل 10 سنوات وأدعو لها الآن رغم المشككين، وسألت المشاركين واحدًا واحدًا، فقالوا لي: بأنه لا توجد حالة واحدة مسجلة قد شخصت تشخيصًا أكيدا بأنها موت جذع المخ وعادت للحياة، ونحن هنا ننقل بأمانة ما حدث.