فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 756

وهذه حقيقة هامة أن نلتزم بوضع الحقائق ونبينها ونثبتها للآخرين. الدكتور صفوت لطفي زميل لي - وكما يبدو بأنه كان يقرأ الأبحاث بطريقة مغايرة ولكن عباراته تؤدي إلى الشك لأنها لا تقول ما يجب أن يقال; فعلى سبيل المثال ذكر بأن اليابان والدانمرك لا يجري بهما عمليات زرع أعضاء ولا يأخذون بموت جذع الدماغ بينما في عام 1990 اللهجري في اليابان استطلاع للرأي عن التبرع بالأعضاء يتبين فيه اهتمام 51% من الناس بزراعة الأعضاء مقارنة بـ 41% في عام 1982. إن اليابان تفتقر لنظام يوفر معلومات كافية ودعم نفسي واجتماعي للمرضى والعائلات التي تواجه صعوبات في تقبل القرارات الطبية. فإقرار الموافقة - مع العلم - غير معروف في اليابان مما يجعل عملية تفهم ما يجري للمريض الذي يعاني سكرات الموت أمرًا في غاية الصعوبة وكذلك الحال بالنسبة لمفهوم زراعة الأعضاء.

إن افتقاد الدعم من المستشفيات في اليابان يعود جزئيًا لكون مفهوم الموت شأن عائلي بحت في التقاليد اليابانية. ورغم أن اليابان يسود فيها نظام الاستماع للرأي العام لكن في النهاية فإن من يقوم بأخذ القرارات المهمة هم قلة من المحترفين المخلصين. فالبناء المادي المنتظم هو أساس أخذ القرارات المهمة والكل يتأثر ويطبق آراء وقرارات الآخرين إلا في قطاع الخدمات الطبية فهناك حاجة لإنشاء نظام من التبادل الحر للمعلومات بين الأطباء والمجتمع وكذلك تسهيل وصول العامة للمعلومات الطبية والتي بدونها لا يمكن لأفراد المجتمع الوثوق بالأطباء لأخذ قرارات مهمة.

ورغم أنهم قاموا بإيقاف برنامج زراعة الأعضاء من 1991 إلا أن هناك قرارات قادمة قريبا لإيجاد الصيغ القانونية المناسبة لمفهوم موت الدماغ وقد سجل هذا في مؤتمر سان فرانسيسكو في نوفمبر 1996، وهناك أحداث مشابهة تحدث في الدانمارك، وهي من البلدان التي ذكرها الدكتور لطفي في الفقرة الثانية من محاضرته.. هذه هي النقطة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت