فهرس الكتاب
فالشروط التي ذكرها إخواننا لم تزدد على مر عقدين أو ثلاثة عقود إلا تأكيدًا أو إثباتًا، وقد قامت بعض دراسات بتحديد هذه الشروط لاختيار جدية هذه الشروط، وهي الدراسة التي أجريت في انجلترا على ألفٍ ممَّن ماتوا، فهل كان يمكن أن يتم التشخيص خطأ؟ لا لم توجد حالة واحدة كان يمكن أن يخطئ الأطباء في تشخيصها على أنها موت جذع الدماغ. ولقد طُبقت الدراسة - أيضًا - من الناحية المقابلة على 700 حالة استمرت على الأجهزة لسبب من الأسباب بعد تشخيص موت جذع الدماغ، ولم تعش حالة واحدة منها، ثم تبع ذلك مؤتمرات كثيرة، كان آخرها مؤتمر في (سان فرنسيسكو) ، ولم يَثْبت أن حالة واحدة من التي تم تشخيص موت جذع الدماغ فيها عادت للحياة، فإذا كان التشخيص صحيحًا فيمن ماتوا، ولم يمكن التشخيص خطأ فيمن عاشوا فهل تكون هذه شروط صحيحة؟ هل ثبت بالاختبار والفحص أم لا؟ فماذا نريد أكثر من هذا لاشتراط الموت؟.
إن الاختلاف قائم حول درجات التأكيد، فهناك مركز يريد أن يتأكد ويقوِّم فحصًا مثل إخواننا في السعودية الذين يريدون أن يتأكدوا، ولظروف معينة يشترطون اشتراطات أكثر، ولكن لا خلاف حول مفهوم جذع الدماغ كمفهوم أو حقيقة، وقد نقول: إنها ثقافة غربية ولسنا ملتزمين بالثقافة الغربية، ويعذرني الدكتور حسن حتى لو فرضنا أنها ثقافة غربية فقد قام أطباؤنا في مصر والكويت والسعودية بتحري هذه الشروط.