فهرس الكتاب
دكتور خيري السمرة يقول إنه: لم يجد حالة واحدة ممّن تعرضوا لها شُخِّص فيها موت جذع الدماغ وعاشت، ويشاركه الدكتور مختار في ذلك، بل إن الدكتور عباس وزملاءه في الكويت، وإخواننا في المراكز السعودية قد جربوا هذه المعلومات ووجدوا أنها صحيحة وقبلوها، فهي الآن لم تعد معلومات غربية، ولكنها علم جاءنا من الغرب بحثناه ومحّصناه ووجدناه صحيحا، فهل إخواننا الذين يقولون: بأن هذا خطأ هل بين أيديهم حالة جربوها وعاشت؟ الخلاف إذن على الشروط، ومن يقول بأن هذا الشخص يعد حيًا في مكان وميتًا في مكان آخر؟! إذن سوف نرفض هذه الشروط وتلك قضية خطيرة جدًا. لقد قال الدكتور صفوت لطفي صباح اليوم: إن الذي يقرر موت جذع الدماغ والذي يوقف الأجهزة أو ينزع عضوًا من المريض يُعدّ قاتلًا، ويجب عليه القصاص، وهو طبيب مسلم، ويقول طبيب مسلم آخر مثل الدكتور مختار المهدي بأن هذا رجل بذل جهده لإحياء حياة وينطبق عليه {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا} فهذان طبيبان يتكلمان برأيين مختلفين من الإسلام هل نبطل الإسلام لأنهما اختلفا؟! أم نقول كما قال ابن الرومي في الخلاف الفقهي حول النبيذ.
هذا هو نفس المنطق الذي يقول: فلان ميت في (هارفارد) ، وحي في (لندن) إذًا نلغي الموضوع كله، أرجو ونحن نتحدث في موضوع دقيق وحساس ويتعلق بالموت ويتعلق بالدين ويتعلق بالممارسة الطبية وهي مهنة من أدق المهن، أرجو أن نتلمس الدقة في الاستدلال على الكلام، وفي الاستدلال على التجارب الطبية بكثير من الآيات والأحاديث، ولقد ذكر في الأبحاث المقدمة آيات لا تدل على شيء مما يراد الاستدلال بها عليه، ولكنني لا أتعرض لهذا. وإن إخواننا فيهم البركة ليردوا على ذلك وسوف تعرض عليهم في النهاية وسيظهر أن كثيرًا من الكلام الذي قيل لا يثبت للتمحيص الطبي أو الفقهي، وأكتفي بهذا القدر.
الرئيس الدكتور حسين الجزائري: شكرًا للدكتور عصام.. تفضل دكتور حسّان...