فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 756

الدكتور حسان حتحوت: بسم الله الرحمن الرحيم: لقد كان التعريف الفقهي للموت - على مدى العصور يعتمد على ما توافر من معلومات طبية في هذا العصر، ولهذا فجديد عليّ أن أرى هذا الفصام بين المعنى الشرعي، والمعنى الطبي للموت.

وفي هذا النطاق أود أن أعقب باستدراكة طفيفة على كلام الأخ الدكتور خريبط بأنه عندما ذكر حركة المذبوح; وذلك أن رجلا فُصِل رأسه عن جسده، وظل الجسد يتشنج ويتحرك حركة المذبوح، وأود أن أزيد فأقول:إن حركة المذبوح في الفقه الإسلامي هي أخف من ذلك بكثير; فحركة المذبوح في الفقه تعني أنه إذا اعتدى إنسان على إنسان آخر بطعنة في بطنه حتى خرجت حشوته - مفرد أحشاء - فإن هذه الإصابة تعد إصابة قاتلة حتى قبل أن يموت هذا المصاب، بحيث لو جاء واحد آخر فأجهز على هذا المصاب بقطع رقبته وفصل رأسه عن جسده، ظلت تهمة القتل موجهة إلى الأول الذي وجه الإصابة القاتلة، أما الثاني فيعذَّر ولا توجه إليه تهمة القتل، وقد كان هذا هو صميم الفقه الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت