فهرس الكتاب
ومن الجدير بالذكر أن ما أوردته من حقائق حول ما يسمى بموت المخ يستند إلى الأدلة الشرعية التي هي أساس ديننا والأساس الذي خلقنا له، وهذا الذي سينْجينا ويضعنا أمام مسؤوليتنا أمام المولى عزَّ وجلَّ مصداقًا لقوله تعالى {لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} وأشار العديد من الأساتذة في بحوثهم وفي كلامهم إلى الاستمرار والإقرار; استمرار عمل معظم أجهزة الجسم - كما أوضح السيد الدكتور خيري السمرة - وأعضائه لدى من يتم تشخيصهم بموتى المخ أو موتى جذع المخ، ولما كان استمرار هذه الوظائف - من وجهة نظري، ويؤيدني الكثير من الأطباء وعلماء الدين في مصر - هو دليلًا قاطعًا على استمرار الحياة، ومانعًا شرعيًا وأخلاقيًا من انتزاع الأعضاء من هذا المريض الحي، فإن هذه الأبحاث تحاول التقليل من أهمية استمرار هذه الوظائف; كما قال الدكتور مختار المهدي ص «12،13» . بأن هذه الأعضاء يصعب عليها الاستمرار الطويل، ويقول في ص «24» : «بأن الحديث عن قلب ينبض وكُلًى تعمل هو حديث بلا معنى فأيهما لن يفيد صاحبه بعد ذلك» محاولًا بذلك أن يقلل من خطورة ومدلول ظاهرة (لازروس) فيذكر أنها أقوال وأفعال انعكاسية.