فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 756

والجيفة هي جثة ميتة ليس فيها عضو يعمل ولا أي نشاط أيضيّ. ومن الواضح أن الشخص الميت دماغيا ليس جيفة. لأن قلبه يدق بشكل طبيعي دقًّا قد يستمر لنحو أسبوعين. كما أن جهازه المعدي والمعوي يعمل بشكل طبيعي ويمكن عن طريق أنبوب عبر الأنف إلى المعدة أن يُغذّى بطعام فيتم امتصاصه وتمثيله مع إنتاج الطاقة المعتادة. كذلك يقوم الكبد بوظائفه بشكل طبيعي، فيفرز الإفرازات الإنزيمية المعتادة. كما أن الكليتين تقومان بوظيفتهما الطبيعية بصرف النظر عن التغير في الإفراز البولي الراجع إلى ضرب من الاضطراب الهرموني. ويقوم جهاز العضلات والهيكل العظمي بعملية الأيض المعتادة.

وإذا افترضنا أن الشخص الذي يقال إنه ميت دماغيا قد تعرض لإصابة من عدوى انتهازية - كداء ذات الرئة - فإن حرارة جسمه ترتفع ويلحظ تكاثر كريات الدم البيضاء في دمه.

التناقض المتعلق بتعريف وتشخيص «موت الدماغ»

1 ـ ثمة فروق كبيرة بين الدول بشأن تعريف موت الدماغ:

فتعريفات موت الدماغ تختلف كثيرا بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا، بحيث يمكن معها أن تعد الحالة «موت دماغ» في بلد وليست كذلك في بلد آخر (1) .

وهناك بلاد أخرى كاليابان والدانمرك لا تعترف كلية بفكرة موت الدماغ ولا بعملية نقل الأعضاء (2) .

2 ـ بل إنه في البلد الواحد قد تكون معايير موت الدماغ المقبولة في إحدى المناطق أو الولايات غير مقبولة في أخرى. ففي الولايات المتحدة مثلا توجد تشريعات مختلفة في كل من هارفارد وفيلادلفيا ومينيسوتا... الخ (6) .

3 ـ الجدل الدائر بين الأطباء بشأن صحة أحدث الوسائل والطرق الفنية لتشخيص (م.ج.د B.S.D. ) ) .

ـ"الرسم الإلكتروني للدماغ»، الذي كان يستخدم في أول الأمر لتشخيص موت الدماغ (م.د. B.D.) ? ثبت مؤخرًا أنه غير ملائم لتشخيصه (7) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت