فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 756

هذا التعريف وعلى الأقل في البداية - سيوصف بكونه خروجا عن المعهود وسيرفضه المجتمع لأنه في هذا الإطار سيحسب المرضى النباتيين والمولودين بدون دماغ في عداد الأموات مع حياة أبدانهم. والمشكلة الأخرى التي سيواجهها هذا التعريف كيفية تحديد وتشخيص الغيبوبة الدائمة. ولكن طرق التشخيص ستتغير مع تطور العلم. ومع ذلك فبالإمكان الاعتماد على علامات موت جذع الدماغ السريرية وتوقف الدورة الدموية للدماغ.

المأزق والحل

إن الجدل الدائر في الدول الإسلامية من مؤيد ومعارض لمفهوم موت الدماغ له جذور فلسفية ودينية عميقة والتي للأسف لم تؤخذ بعين الاعتبار. فقد استورد أصحاب الاختصاص أفكارًا ومعايير جاهزة من الغرب وأريد للمجتمع الإسلامي الطبي وغيره أن يتقبلها. فقد غاب عن أهل الاختصاص أن هذه المعايير الطبية ليست مجرد فحوصات إذا ما طبقت تعني نهاية الحياة الإنسانية. وإنما مفهوم الموت له جذوره الفلسفية والدينية والإنسانية عند الإنسان الغربي وهذا هو أساس الجدل المستمر. صحيح أن أصحاب الاختصاص عندنا اعتمدوا على أن المعايير المتعارف عليها إذا ما طبقت بشكل صحيح فلن يكون هناك خطأ بالتشخيص وبالتالي لن يعود المريض من الموت. ولايخفى على أحد أن هذه المعايير لم تكن امتدادا للتعريف الإسلامي للموت وهو مغادرة الروح للجسد وسكون الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت