فهرس الكتاب
ب ـ كما اتهم آخرون من ينادي باعتبار موت المخ موتا بالاختزالية Reductuionism إذ أن أنصار موت المخ يؤكدون على أنه مهما كان مفهوم «النفس» أو «الشخص» فإن أحد الملامح المعترف بضرورتها لكي يصبح إنسان ما «شخصا» Person هو وجود طاقة اليقظة capacity for Consciousness. فإذا فقد إنسان ما يقظته بصورة دائمة كما يحدث في موت المخ فإن الشخص أصبح غير موجود.. أي أن الشخص أصبح ميتا، وإننا نظن إنسانا قد مات - لا لفقدان طاقة اليقظة، ولكن ببساطة لأنه أصبح غير موجود، أي عندما يتوقف قلبه وتنفسه ويبرد جسمه ويزرق.. فأنا لا أبكي «شخص الميت» وإنما «أبكيه هو» فقد يفقد الإنسان شخصيته ويبقى في حياة نباتية Vegitative State فترة طويلة، ولا يموت... ومهما تغيرت علاقتنا به، فهو لا يكون قد مات، وطالما تنفس وظل أحمر اللون وبه دورة دموية فلا يمكن أن نرخص بوفاته. وأضافوا أن الطريقة الوحيدة للمصالحة بين المفهوم «القلبي» للموت وبين موت المخ مع شتل القلب النابض، هو أن نعترف بأننا نشتل الأعضاء الحيوية.. لا ممن ماتوا WHO ARE DEAD بل ممن يعانون الموت who are dying كما يرون أن مفهوم الموت متعدد الجوانب، وتحديد ما يعنيه الموت ربما كان مهمة لا طائل من ورائها، ويجب أن نأخذ كمرشد لنا في تعريف الموت - الخبرات اليومية عن الموت والمشتركة في ثقافة معينة، فإن الطريقة التي نرى بها الأشياء ونفعلها بها تعبر عن قناعتنا الخلقية التي هي بعيدة عن حساباتنا المنطقية أو تفسيراتنا.
ج) ويرد المتحمسون لمفهوم موت المخ باعتباره الموت «الحقيقي» Real Death بالآتي: (20) .