فهرس الكتاب
1 ـ إذا كان القلب بهذه الأهمية فإن الإنسان الذي دفن بعد أخذ قلبه منه وشتله في آخر، قد يعتبر من جانب البعض ما زال يعيش عن طريق قلبه المنقول، في حين أن الآخر الذي فقد (حياته) بدفن قلبه المريض، لم يمنعه هذا الفقد (الموت) - لحسن حظه من التجول في الحياة الدنيا في سعادة بعد أن تلقى قلبا آخر!
2 ـ وزاد على ذلك كله ديفيد لامب بأن أوضح أن المخ في حياة صاحبه كان ضروريا لاستمرار الحياة، وبمخ ميت «فليس هناك حياة» . وهذه قد يسميها البعض النظرة الضرورية Essentialism ولكنها ليست نظرة اختزالية تشير إلى (أن الشخص هو مخ) ، أو أن جذع المخ هو كل شيء بالنسبة للحياة). فمقومات الموت المتعلقة بالمخ تكون اختزالية إذا نحن أصررنا على أن الإنسان «ليس أكثر من مخه» . وبالطبع فهناك الكثير بالإضافة إلى المخ بالنسبة للشخص، إلا أننا حين نقول «إن الإنسان لن يكون إذا لم يوهب مخا يعمل «ليس كما نقول» أن الإنسان هو مخه «فالإنسان لا يكون بغير رأس، ولكننا لا نقول أن الإنسان هو رأسه، وليس هناك شيء في مقومات الموت المتعلقة بموت المخ يشير إلى الارتهان للاختزالية» .
3 ـ ويجادل المدافعون عن موت جذع المخ بأن فقدان وظيفة جذع المخ مفهوم «ضروري» و «كافٍ» للموت، من ناحية أنه يتضمن عدم القدرة على الترابط للكائن البشري ككل INTEGRATION وذلك أن الاختبارات التي نجريها لفحص وظائف المخ، لتقرير فقدان المخ لوظيفته بلا رجعة، تعتبر مطلبا أكبر بكثير وأكثر دقة من مجرد توقف نبضات القلب، فهذه الفحوص لا تبحث عن توقف وظيفة عضو، ولكنها تشير إلى النقطة التي عندها لا يعود الإنسان يعمل «كوحدة بيولوجية مترابطة» .
4 ـ وكذلك فإنه بالاعتماد على الحرارة ولون الجسم الأحمر وسريان الدم، لا يمكن استمرار الحياة تلقائيا، ولا يمكن العودة مرة أخرى إلى حياة تلقائية.