فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 756

5 ـ ويؤكد لامب أن الكلام عن الطريقة التي نرى بها الأشياء على أنها تعبر عن قناعاتنا الخلقية والدينية بعيدا عن حساباتنا المنطقية تعني أننا نتساءل: لماذا نبحث ونفكر ما دمنا نعتقد؟ كما يوضح أن التكنولوجيات الحديثة للطب قد أوجدت مشاكل «أخلاقية» لا يمكن حلها بالالتجاء إلى المعتقدات.

(3) طبيعة الجدل من المنظور الفكري (21) :

لبست ثوب العيش لم أستشر

وحرت فيه بين شتى الفكر

وسوف انضو الثوب عني ولست

أدري لماذا جئت.. أين المفر

(شعر عمر الخيام - ترجمة أحمد رامي)

لقد احتدم الجدل حول تعريف الموت في السبعينات والثمانينات في الغرب، وطالت أمواجه شواطئنا في العالم الإسلامي عام 1985 ثم أخذت دوامات هذا الجدل تلفنا منذ سنوات قلائل وتكاد تغرقنا بدون أن نتماسك في مواقفنا. وقد ابتدأ الجدل في مستويات ثلاثة:

1 ـ مستوى المفاهيم أو التعريفات.

2 ـ مستوى المقومات للمفهوم الذي ترسو عليه قناعاتنا.

3 ـ مستوى التشخيص الطبي الذي تتأكد به المقومات ويتدعم خيارنا للمفهوم.

أ ـ وتحدث المعتقدات الدينية والفلسفية آثارها عند المستوى الأول..

مستوى المفاهيم. وهنا تدور الإجابة حول الفقدان الذي لا رجعة فيه لهذا الشيء الذي يتميز بالأهمية الأساسية بالنسبة للطبيعة المميزة للإنسان على أنه نسيج وحده ماديا وجسمانيا، أو على أنه سبيكة مادية ذهنية أو كائن روحاني أساسا وإن كان متضمنا في جسد. والاختيار الذي سنقع عليه فيما هو ذو مغزى رئيسي في نظرنا بالنسبة للإنسان - بحيث يشكل غياب ذلك موتا - يمكن أن يحدد تعريفنا للموت أي مفهومنا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت