الصفحة 18 من 378

الاشتراك عن طريق النقل أو الاستعارة:

كما يكون الاشتراك في الألفاظ عائدا إلي أصل الوضع اللغوي كان يكون في لغتين نحو «الصّقر» للّبن إذا بلغ غاية الحموضة في لغة أكثر العرب، و «الصّقر» للدّبس في لغة أكثر أهل المدينة. كذلك يمكن «أن يكون أحد المعنيين للمشترك منقولا عن الآخر أو مستعارا. والفرق بينهما:

أن المنقول: هو الذي ينقله أهل صناعة ما عن المعني المصطلح عليه أولا. إلي معني آخر قد تفردوا بمعرفته. وعلي ذلك الألفاظ الشرعية نحو الصلاة والزكاة، والألفاظ التي يستعملها الفقهاء والمتكلّمون والنحويون.

وأما المستعار: فالاسم الموضوع لمعني فتستعيره لمعني آخر، له اسم وضعي غيره، فستعلمه فيه لمواصلة توجد بين المعنيين، كتسمية الشجاع بالأسد، والبليد بالحمار.

والفرق بين حكم المنقول والمستعار:

-أن المنقول شرطه أن يتبع فيه أهل تلك الصناعة.

-و المستعار لكل أحد أن يستعير، فيستعمله إذا قصد معني صحيحا، ويكون متضمنا لمعني التشبيه نحو أن تقول: «ركبت برقا» فتعني به فرسا كالبراق سرعة. و «رأيت بحرا» أي: سخيا كالبحر» 1.

التداخل اللغوي المصطلحي:

إن الاشتراك في اللفظ عن طريق النقل من المعني اللغوي إلي المعني الاصطلاحي هو الخطوة الأولي التي يتداخل بها المعني اللغوي بالمعني الاصطلاحي. ولبيان المراد من أحد المعنيين لا بد من مراعاة سياق الكلام وسباقه.

(1) مقدمة جامع التفاسير:33 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت