الصفحة 320 من 378

مستوياته ومصادره. هذا البحث لا يستدرك ذلك، فالأمر أكبر من أن يختزل في صفحات قليلة، لكنه نواة، تلفت، وقد تصلح للبناء عليها.

جمعت شمل الحديث العام، أو حاولت، من خلال ثلاثة مقاربات: أولاها لغوية، دخلت من خلالها إلي عالم اللفظ «الحمّام» .و ثانيتها موضوعية دلفت بها إلي «الحمام» نفسه بوصفه منشأة حضارية، ومعرفة العرب المسلمين بها، ونظر الفقهاء إلي دخولها، وانتشارها. وثالثتها تأليفية (نسبة إلي التأليف) وحاولت بوساطتها، وضع بعض الصوي علي درب التأليف في موضوع الحمام، وتطوره، وإشكاله.

ثم انتقلت إلي نقطة عنونتها «بين قوسين» لأنها مقحمة، تفع في منطقة وسطي بين الحديث العام (السابق) و «التحفة» (التالية) وتتصل بفوائد ذات علاقة بالأنطاكي، تقييد له، وعلاقته بواحد من القوصونيين (لم يعرفه الزركلي ولا كحالة) ، و تراجم كتبها الأنطاكي تذييلا علي «عيون» ابن أبي أصبيعة.

بدأت قراءة «التحفة» ببيان من ألّفت بإشارة منه، ثم وقفت عند نسخها الخطية، وبنائها العام، وتلوت ذلك بعرض محتواها، وما تضمنه من آراء للأنطاكي، وكانت أمامي مجموعة النقاط: غاية الحمام، وبناؤه ووقوده، وتزيين جدرانه، ومفرداته، وعلاقته بالرياضة، والفصول والمرضي، والشرب، ومرات دخوله، وطقوس الخروج منه، والحركة بعده، وأخيرا استخدام الماء البارد.

ولم يكن بد من تتبع مصادر «التحفة» والإشارات التي نثرها الأنطاكي للدلالة عليها.

وقفّيت المصادر بموازنات بين «التحفة» ، و رسالتين أخريين في الحمام أيضا، للقوصوني، وللمناوي. وكان اختياري لهما لأسباب أثبتّها في موطنها.

لنشرع إذن في التفاصيل مستعينين باللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت