الصفحة 331 من 378

ويمكن أن نستبط أن المقصود هو الأول من خلال قرينتين:

-اللقب الذي ذكره الأنطاكي (شمس الدنيا والدين) ، و لقب الأول الذي غلب عليه شمس الدين، كما نقل الزركلي. وكلمة «الدنيا» زائدة في سياق المبالغة في الثناء.

-نعت الأنطاكي لمحمد لصاحبه بأنه «قطب دائرة الموجودات» ، و قد ذكر الزركلي أنه حيثما أطلق في كتب التواريخ أو المناقب أو الطبقات اسم القطب البكري، أو البكري الكبير أو سيدي محمد البكري، فهو المعنّي.

2 -نسخها الخطية:

عرفت خمس خطية للتحفة، ذكر منها بروكلمان اثنتين: نسخة الموصل (34، 153، 2) ، ونسخة باريس (3034) 1، و لم أطلع عليهما، الثلاث الباقية في دار الكتب المصرية بالقاهرة، ومكتبة جامعة يوتا، وبلدية الإسكندرية، ومن هذه الثلاث صور في معهد المخطوطات بالقاهرة.

الأولي كتبت بقلم أقرب إلي النّسخ لكنه غير متقن، وفيه كثير من التجاوزات الإمائية، خال من الضبط إلا نادرا، وعلي حواشيها ما يشعر بأنها مصحّحة، وبها تعقيبة، وتبدأ بعد البسملة والصلاة علي سيدنا محمد وآله .. بالقول: الحمد اللّه الذي غمس قلوب العارفين في بحار آلائه، وأوسع للسالكين حياض نعمائه .. وتبدو علي أوراقها آثار رطوبة، لم تطمس الكلام، أو تحيله. عدد أوراقها أربع عشرة ورقة، وقد كتبها مالكها حسام الدين بن أحمد بن حسام الدين بن محمد بن عيسي المغربي التلمساني، في 24 من رجب 1083 هـ. وذيّلت بستة من أبيات الشعر، وشغلت الورقة الأخيرة فائدة طبية.

أما الثانية فهي ضمن مجموعة، وأصلها محفوظ في مكتبة جامعة يوتا، وكتبت بقلم النّسخ المتقن، الخالي من الضبط، ولم تخل من أخطاء، علي الرغم من أنها مقروءة، وعلي

(1) تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ، ق 8 (12 - 13 أ) 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت